الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على البشير النذير صلوات ربي وسلامه عليه ، وبعد :
تمر الأمة الإسلامية في هذه الأيام بمرحلة عصيبة احتشدت فيها قوى الشر والطغيان وأطبقت فيها الحصار على جزيرة الإسلام وبدأت حرها على عاصمة الخلافة بغداد في تعد سافر وحرب مسعورة لا يعلم لها سبب سوى الحقد الصليبي على بلاد الإسلام وعودة بالعالم إلى عصور الغاب والتسلط العسكري والاستعمار المباشر ...
كل هذا يحدث والأمة وللأسف سادرة منشغلة بحال نفسها بين ملذات الدنيا أو تشاغل بسفاسف الأمور فضلا عن أولئك الأوغاد من المنافقين الذين اصطفوا مستبشرين في مقدمة الغزوة الصليبية فبدأوا بالإرجاف وتعجيل التغيير لتضييع هوية المسلمين وإشغال الناس عن دينهم فلك أن تتابع تلك المطبوعات الدورية في جزيرة الإسلام أو تلك الإذاعات التي تبث من أرض محمد صلى الله عليه وسلم ليس فيها ما يدل الأمة على واجبها إزاء هذا الغزو الصليبي على بلاد الإسلام وحصاره لجزيرته من كل الجهات قال تعالى ( بَشِّرْ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً . الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمْ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً )..؟؟
وإننا بمقابل ذلك لندعو الأمة جمعاء إلى الإنابة لربها وخالقها وناصرها والمدافع عنها سبحانه العليم الخبير الحكيم القدير وتغيير أحوالها قال تعالى ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) والإقلاع عن الذنوب والمعاصي صغيرها وكبيرها ورفع المظالم وترك الربا والمحافظة على الصلوات ...
ولنربِ أبناءنا على العزة والكرامة والفتوة العربية المعروفة والشجاعة والإقدام ولنعد العدة في سبيل الله كما أوجبها تبارك وتعالى في قوله ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ) ..
ولنتربى ونربي من حولنا على التوكل على الله والاعتصام بحبله والتعلق به وحده دون سواه ، فهو القائل سبحانه ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) وقال صلى الله عليه وسلم : [ يا غلام إني أعلمك كلمات ، احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف ] .
أما أمريكا حامية الصليب رأس الكفر فسنن الله فيها جارية فإن الله يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته وإنها بتجبرها وكبريائها قد استحقت أليم عقاب الله وحسابه ولكنها سنة الإملاء ..
ولأئمة المساجد وصية في القرب من الله وسؤاله واللجأ إليه ، وتوعية الناس ، وترتيب أوضاعهم ، سائلين المولى الكريم أن يكف بأس الذين كفروا وأن يجعل تدبيرهم تدميرهم إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..